الشيخ عزيز الله عطاردي
433
مسند الإمام الباقر ( ع )
فدعوا اللّه وكان دعاءهم الّذي دعوا اللّه به : أنت الهنا يا ربّنا ليس لنا إله غيرك والبديع الدّائم غير الغافل ، والحىّ الّذي لا يموت لك في كلّ يوم شأن تعلّم كلّ شيء بغير تعليم ، أنشر لنا هذا الميت بقدرتك ، قال : فخرج من ذلك القبر رجل أبيض الرأس واللحية يفضّ رأسه من التراب فزعا شاخصا بصره إلى السماء فقال لهم : ما يوقفكم على قبرى . فقالوا : دعوناك لنسألك كيف وجدت طعم الموت فقال لهم لقد سكنت في قبرى تسعة وتسعين سنة ما ذهب عنّى ألم الموت وكربه ولا خرج مرارة طعم الموت من حلقي فقالوا له : متّ يوم متّ وأنت على ما نرى أبيض الرّأس واللحية ؟ قال : لا ولكن لمّا سمعت الصيحة اخرج اجتمعت تربة عظامي إلى روحي فنفست فيه فخرجت فزعا شاخصا بصرى مهطعا إلى صوت الدّاعى فابيضّ لذلك رأسي ولحيتي [ 1 ] . 24 - باب الصبر عند المصيبة 1 - محمّد بن يعقوب ، عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد ابن أبي نصر ، والحسن ابن علي جميعا ، عن أبي جميلة ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : ما الجزع ؟ قال : أشدّ الجزع الصّراخ بالويل والعويل ولطم الوجه والصدر وجزّ الشعر من النواصي ومن أقام النواحة فقد ترك الصبر وأخذ في غير طريقه ومن صبر واسترجع وحمد اللّه عزّ وجلّ فقد رضى بما صنع اللّه ووقع أجره على اللّه ومن لم يفعل ذلك جرى عليه القضاء وهو ذميم وأحبط اللّه
--> [ 1 ] الكافي : 3 / 260 .